القاضي النعمان المغربي
271
دعائم الإسلام
بيده لخلوف ( 1 ) فم الصائم أطيب عند الله من رائحة ( 2 ) المسك . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من روح الله إفطار الصائم ، ولقاء الاخوان ، والتهجد بالليل . ذكر الدخول في الصوم روينا عن علي ( صلع ) أنه كان إذا رأى الهلال قال : الله أكبر ، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونصره ونوره ورزقه ، وأعوذ بك من شره وشر ما بعده . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : تسحروا ولو بشربة ماء ، وأفطروا ولو على شق تمرة . يعنى إذا حل الفطر . وقال : السحور بركة ، ولله ملائكة ( 3 ) يصلون على المستغفرين بالاسحار وعلى المتسحرين ، وأكلة السحور فرق ما بيننا وبين أهل الملل . وعن علي ( صلع ) أنه قال : لما أنزل الله ( تع ) : ( 4 ) وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، جعل الناس يأخذون خيطين : أبيض وأسود ، فينظرون إليهما . ولا يزالون يأكلون ويشربون حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود . فبين الله عز وجل لهم ما أراد بذلك فقال : ( 5 ) من الفجر . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : الفجر هو البياض المعترض ، يعنى الذي يأتي من أفق المشرق . الفجر فجران : الفجر الأول منهما ذنب السرحان ، وهو ضوء يسير مستدق صاعد من أفق المشرق كضوء المصباح بغير اعتراض ، فذلك لا يحرم شيئا حتى يعترض الضوء في ذلك الأفق يمينا وشمالا ، فذلك هو الفجر الصادق المعترض ، وبه يحرم الطعام على الصائم .
--> . خلوف فم الصائم تغير رائحته ، واستشهد بالحديث المذكور . T gl ( 1 ) . والله وملائكته C ( 3 ) . ريح E , C ( 2 ) . 187 , 2 ( 5 ) . 187 , 2 ( 4 )